السيد هاشم البحراني
60
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
السلام توفّيت في سنة كذا في شهر كذا قال : فإن هؤلاء قد رووا مثل هذه وقد حلفت أن لا أتركها « 1 » عمّا ادّعت إلّا بحجّة تلزمها . قال : فههنا « 2 » حجّة تلزمها وتلزم غيرها ، قال : وما هي ؟ قال عليه السلام : لحوم ولد فاطمة محرّمة على السّباع فأنزلها إلى السّباع ، فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرّها ، فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : إنّه يريد قتلي ، قال : فههنا جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السلام فأنزل من شئت منهم ، قال : فو اللّه لقد تغيّرت وجوه الجميع ، فقال بعض المبغضين : هو يحيل على غيره ولم لا يكون هو ؟ فمال المتوكل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع فقال : يا أبا الحسن لم لا تكون أنت ذلك ؟ قال : ذلك إليك ، قال : فافعل ، قال : أفعل إن شاء اللّه ، وأتى بسلّم وفتح عن السّباع كانت ستة من الأسد فنزل الإمام عليه السلام « 3 » فلمّا وصل وجلس صارت الأسود إليه ، ورمت بأنفسها بين يديه ، ومدّت بأيديها ووضعت رءوسها بين يديه ، وجعل يمسح على كل واحد منها بيده ثم يشير بيده إليه بالاعتزال فيعتزل ناحية ، حتّى اعتزلت كلّها ووقفت بإزائه . فقال له الوزير : ما هذا صوابا فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره فقال له : يا أبا الحسن ما أردنا بك سوء وإنّما أردنا أن نكون على يقين مما قلت فأحب أن تصعد ، فقام وصار إلى السلّم وهم حوله تتمسّح بثيابه ، فلما وضع رجله على أول درجة التفت إليها وأشار بيده أن ترجع فرجعت وصعد ، ثم قال : كل من زعم أنّه من ولد فاطمة عليها السلام فليجلس في ذلك المجلس ، فقال
--> ( 1 ) في البحار : إن لا أنزلها عمّا ادّعت . ( 2 ) في البحار : قال : ولا عليك فههنا حجّة . ( 3 ) في البحار : فنزل أبو الحسن إليها فلمّا دخل .